المخدرات: أضرار المخدرات، تعاطي المخدرات، مكافحة المخدرات

المخدرات: أضرار المخدرات، تعاطي المخدرات، مكافحة المخدرات

مقدمة

المخدرات هذه الآفة الخطيرة القاتلة التي بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة في كافة المجتمعات بشكل لم يسبق له مثيل، حتى أصبحت خطرا يهدد هذه المجتمعات وتنذر بالانهيار.

والمخدرات هذه السموم القاتلة ثبت من الأبحاث والدراسات العلمية أنها تشل إرادة الإنسان وتذهب بعقله  وتحيله بها لأفتك الأمراض وتدفعه في أخف الحالات إلى ارتكاب الموبقات، وتبعا لانتشار هذه المخدرات ازداد حجم التعاطي، حتى أصبح تعاطي المخدرات وإدمانها وترويجها مصيبة كبرى ابتليت بها مجتمعاتنا الإسلامية في الآونة الأخيرة، وإن لم نتداركها ونقض عليها ستكون بالتأكيد العامل المباشر والسريع لتدمير كياننا وتقويض بنيانه، لأنه لا أمل ولا رجاء ولا مستقبل لشباب يدمن هذه المخدرات، والخوف كل الخوف من مجتمع تروج فيه المخدرات، ذلك لأن الأفراد الذين يتعاطون المخدرات يتطور بهم الحال إلى الإدمان والمرض والجنون ليعيشوا بقية عمرهم إذا امتد بهم العمر، في معزل عن الناس وعلى هامش الحياة لا دور لهم ولا أمل منهم.

المبحث الأول : تعريف المخدرات تاريخها وأسباب تعاطيها
المطلب الأول : تعريف المخدرات

تعرف المخدرات على أنها كل ما يشوش العقل والحواس بالتخيلات والهلاوس بعد نشوة وطرب تؤدي بالاعتياد عليها إلى الإذعان لها، كما أنها كل مادة يتعاطاها الناس بهدف تغيير الطريقة التي يشعرون بها أو يفكرون أو يتصرفون، ويشمل هذا الوصف الكحول والتبغ، كما يشمل المخدرات الأخرى الطبيعية أو المصنوعة، وفي الماضي كان معظم المخدرات المستعملة تصنع من نباتات، أي من نباتات تزرع ثم تحول إلى مخدرات مثل الكوكايين والهيروين والقنب، وفي القرن العشرين اكتشف الناس كيف يصنعون المخدرات من الكيماويات.[1]

وتعرف المخدرات أيضا بأنها هى كل ما يشوش العقل والحواس أوهي كل ماده طبيعية أو كيميائية مستحضرة تحتوي على عناصر منشطه أو منبهة أو مسكنة أو مهبطه أو مهلوسه، تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، ولها تأثيرات جسمانية وروحيه عاطفيه و إدراكيه، وتؤدي الى حالة من التعود عليها.

كما أن الأطباء يعرفون المخدر على أنه كل ما يستر الجهاز العصبي ويعطله عن فعله ونشاطه المعتاد ([2]).

وتعرف المخدرات في القانون على أنها هي مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي ويحظر  تداولها أو زراعتها أو صنعها  إلا لأغراض حددها القانون ولا تستعمل إلا بواسطة من يرخص لهم ذلك.[3]

كما عرفتها الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة ١٩٦١ م وتلك الاتفاقية بصيغتها المعدلة ببرتوكول ١٩٧٢ م في المادة ( ١/ى) التي نصت على أن “المخدر هو كل مادة طبيعية أو تركيبية من المواد المدرجة في الجدولين الأول والثاني. وفي المادة ( ١/ش) نصت الاتفاقية على أنه “يقصد بتعابير “الجدول الأول”و”الجدول الثانى” و”الجدول الثالث” و”الجدول الرابع” قوائم المخدرات أو المستحضرات التي تحمل هذه الأرقام والمرفقة بهذه الاتفاقية، بصيغتها المعدلة من حين إلى أخر وفقا لأحكام المادة ٣٨[4].

المطلب الثاني : تاريخ المخدرات

ورد في تراق الحضارات القديمة آثار كثيرة تدل على معرفة الإنسان بالمواد المخدرة منذ تلك الأزمنة البعيدة، وقد وجدت تلك الآثار على شكل نقوش على جدران المعابد أو كتبات على أوراق البردي المصرية القديمة أوكأساطير مروية تناقلتها الأجيال، فالهندوس يعتقدون أن الإله شيفا هو الذي يأتي بنبات القنب من المحيط، ثم تستخرج منه باقي الآلهة ما وصفوه بالرحيق الإلهي ويقصدون به الحضيض، ونقش الإغريق صورا لنبات الخشاش على جدران المقابر والمعابد، واختلف المدلول الرمزي لهذه النقوش حسب معتقداتهم وطبقا للآلهة التي تمسك بها، ففي يد الإلهة هيرا تعني الأمومة، والإلهة ديميتر تعني خصوبة الأرض  والإله بلوتو تعني الموت أو النوم الأبدي، أما قبائل الإنذيز فقد انتشرت بينهم أسطورة تقول بأن امرأة نزلت من السماء لتخفف آلام الناس، وتجلب لهم نوما لذيذا، وتحول بفضل القوة الإلهية إلى شجرة الكوكا.[5]

المطلب الثالث : أسباب تعاطي المخدرات[6]

إن العوامل التي تؤدي إلى إساءة استعمال المواد المخدرة كثيرة متباينة، لعل أكثرها تأثيرا حب الاستطلاع لدى الشباب، وتأثير الشباب الآخرين عليهم، وضغط الجماعة وسوء الصحبة، والأفكار الخادعة بقدرة المخدرات على زيادة الإشباع الجنسي وإتاحة المتعة والسرور والانشراح، كما أن الهجرة والتحضر السريع والبطالة ونمو الأحياء الفقيرة تمثل عوامل متشابكة مؤدية إلى اختلال النظام الاجتماعي وتفشي المشاكل الاجتماعية، ومن أمثلة هذه المشاكل تفسخ النسيج الاجتماعي وتفكك الأسرة وضعف الإشراف الأبوي وانعدام المواقف الإيجابية تجاه المجتمع، وحالات الإحباط والاستلاب ولاسيما بين الشباب الذين واجهوا مخاطر البطالة.

وتقوم الأسرة بدور مهم في تسير إقدام الشبابا على تعاطي المخدرات، فهناك مجموعة من العوامل الأسرية اليت قد تدفع الشبابا إلى التعاطي منها، أسلوب التنشئة الاجتماعية الخاطئ وإقامة الأبناء بعيدا عن الأسرة، ووجود ظاهرة التعاطي بين الأقارب، وهناك مجموعة أخرى من العوامل تدفع إلى التعاطي تعتبر الأسرة فيها مسؤولة غير مباشرة مثل حجم المصروف الثابت اليومي أو الأسبوعي أو الشهري الذي يحصل عليه التلميذ من أسرته، بالإضافة إلى اشتراك الأبناء أو أسرهم في بعض الأندية الرياضية والاجتماعية.

المبحث الثاني : آثار تعاطي المخدرات أصنافها و وسائل التوعية ضدها
المطلب الأول : آثار تعاطي المخدرات[7]

إن المخدرات مضيعة للأوقات ومذهبة للعقول، ومتى ضيع الإنسان أوقاته وذهب عقله فسيجره ذلك لتضييع أعظم ركن من أركان الإسلام ألا وهو ركن الصلاة، كما أن الآثار الناجمة عن المخدرات خطرة، وعلى سبيل المثال هناك آثار جسمانية كارتفاع في ضغط الدم، وسرعة في دقات القلب، واحتقان في العينين  وجفاف في الفم، ورعشة في اليدين، والتهاب في الشعب الهوائية، وهناك آثار اجتماعية كالتفكك الأسري وحالات الطلاق، وتشرد الأطفال، وانتشار الرذيلة، وتفشي الجرائم والسرقة، وأنواع عديدة من الفساد والمنكرات.

إن أين دولة تقاس قوتها ومكانتها بوضعها الاقتصادي، والمخدرات مدخل خطير لهز الاقتصاد في أي دولة مهما كانت قوتها الاقتصادية، وتتضح الآثار الاقتصادية للمخدرات فيما يلي :

  1. إن مساهمة الفرد في الإنتاج يتوقف على قدرته البدنية، فإذا كان صحيح الجسم، متقد الذهن  مستقيم الفكر، فإنه يكون لبنة صالحة في المسيرة الاقتصادية.
  2. كثير ممن يتعاطى المخدرات ويدمنها يصل بهم الإحباط النفسي من تأثير المخدرات إلى تخليهم عن أعمالهم ووظائفهم.
  3. إن علاج مدمني المخدرات يحتاج إلى عيادات ومستشفيات نفسية صحية، وهذا يتطلب وجود أطباء ومتخصصين في هذا المجال، وهذا ولا شك يؤدي إلى زيادة النفقات الحكومية.
4.    تنتشر البطالة في المجتمع الذي يكثر فيه تعاطي المخدرات، وذلك لأن الكل مشغول بالمخدر دون سواه، مما يؤدي إلى قلة  إنتاج هذا المجتمع.
المطلب الثاني : أصناف المخدرات([8])

أولا : حسب طبيعتها :

طبيعية : من أصل نباتي :الحشيش والأفيون والكوكاين ، نصف تخليقية : من أصل نباتي لكن عوملت كيميائيا مثل الهيروين، تخليقية : ناتجة عن تفاعلات كيميائية وتصنيع مثل السيكونال .

ثانيا : بحسب تأثيرها :

للمخدرات أنواع كثيرة وتصنيفات متعددة، وهي حسب تأثيراتها يمكن أن تصنف في أربعة أقسام

  1. مسببات النشوة  :

مثل الأفيون ومشتقاته كالمورفين والهيروئين والكوكائين.

  • المهلوسات :

كالميسكالين وفطر البينول والقنب الهندي وفطر الأمانين والبلاذون والبنج.

  • المخدرات الطبية العامة:

 وتطلق على مزيلات الألم ومانعات حدوثه سواء ما كان يحقن منها موضعيًا (المخدرات الموضعية) لتمحو الألم الموضعي كالنوفوكائين والليدوكائين وهي لا تحدث اعتيادًا ولا تغيب العقل ومنها ما يسمى بالمخدرات العامة التي يزيل حقنها أو استنشاقها حس الألم وبقية الأفعال الانعكاسية ويحدث فيها النوم والتخدير معًا وتطبق قبل الأعمال الجراحية ) مثل الإيتر والكلوروفورم وأول أوكسيد الآزوت وغيرها(.

  • المنومات
المطلب الثالث : وسائل وأساليب التوعية ضد المخدرات[9]
  1. استخدام وسائل الإعلام المتاحة المقروءة والمسموعة والمرئية في برامج الوقاية لما لهذه الوسائل من دور واثر كبير في الوقاية من هذه الآفة ويجب أن تكون بطريقة علمية ومدروسة ووفق خطة محددة لكي لا تكون لها نتائج عكسية .
  2. تنمية الوازع الديني والحث على التمسك والالتزام التزاما كاملا بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف من حيث إتباع أوامره واجتناب نواهيه.
  3. تعميق دور الأسرة والمدرسة في تأصيل القيم والمعتقدات والعادات السوية في المجتمع.
  4. إقامة معارض توعوية طوال العام وأثناء المناسبات للتعريف بأضرار المخدرات والمواد .
  5. توفير القدوة الحسنة في المدرسة وفي جميع المؤسسات التعليمية فللقدوة تأثيراً كبيراً على سلوك الأفراد وبناء شخصياتهم.
  6. استخدام أساليب الإرشاد الجمعي والإرشاد السلوكي (التفكير )والعلاج المعرفي الانفعالي بدحض الأفكار الخاطئة المتعلقة بالمخدرات واستبدالها بأفكار واقعية ومنطقية وبما تتفق مع السلوك السوي وقيم المجتمع السائدة.
  7. إعداد برامج إرشادية أسرية وتعميق دور الإرشاد الأسري ودراسة الاهتزازات الأسرية والتصدعات الطارئة في العلاقات الأسرية ووضع الحلول الناجحة لذلك قدر المستطاع كي لا ينتج عن تلك المشكلات أفراد لهم قابلية للانحراف بشكل اكبر نحو تعاطي هذه المواد للفرار من تلك المشكلات التي تواجههم ولا يستطيعون مواجهتها او التعامل معها.
  8. استغلال واستثمار أوقات الفراغ وتوفير الأماكن الصالحة وحث الشباب على ارتياد المنتديات الشبابية  لاستثمار أوقات فراغهم أمراً هاماً جداً وبذلك نعطي للشباب إحساساً بأهمية دورهم في الحياة وممارسة الهوايات القادرة على القضاء على أوقات الفراغ مع التوجيه اللازم من اجل استثمار امثل لأوقات الفراغ وإشباع حاجات الشباب وتنمية قدراتهم وإمكانياتهم والتي تسهم في بناء شخصياتهم.
خاتمة

تعرف المخدرات على أنها كل ما يشوش العقل والحواس بالتخيلات والهلاوس بعد نشوة وطرب تؤدي بالاعتياد عليها إلى الإذعان لها، كما أنها كل مادة يتعاطاها الناس بهدف تغيير الطريقة التي يشعرون بها أو يفكرون أو يتصرفون.

ورد في تراق الحضارات القديمة آثار كثيرة تدل على معرفة  الإنسان بالمواد المخدرة منذ تلك الأزمنة البعيدة، وقد وجدت تلك الآثار على شكل نقوش على جدران المعابد أو كتبات على أوراق البردي المصرية القديمة أو كأساطير مروية تناقلتها الأجيال.

إن العوامل التي تؤدي إلى إساءة استعمال المواد المخدرة كثيرة متباينة، لعل أكثرها تأثيرا حب الاستطلاع لدى الشباب، وتأثير الشباب الآخرين عليهم، وضغط الجماعة وسوء الصحبة، والأفكار الخادعة بقدرة المخدرات على زيادة الإشباع الجنسي وإتاحة المتعة والسرور والانشراح.

إن المخدرات مضيعة للأوقات ومذهبة للعقول، ومتى ضيع الإنسان أوقاته وذهب عقله فسيجره ذلك لتضييع أعظم ركن من أركان الإسلام ألا وهو ركن الصلاة، كما أن الآثار الناجمة عن المخدرات خطرة، وعلى سبيل المثال هناك آثار جسمانية كارتفاع في ضغط الدم، وسرعة في دقات القلب وغيرها من الآثار الوخيمة

هناك العديد من الوسائل التي يمكن أن تساعد في الحد من المخدرات وتوعية المجتمع بأضرارها الوخيمة على الجسم وعلى الدولة.

مراجع

  •   د. عبد الإله بن عبد الله المشرف، د. رياض بن علي الجوادي، المخدرات والمؤثرات العقلية  أسباب التعاطي وأساليب المواجهة، الطبعة الأولى لسنة 2011، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
  • د. أحمد عيسى، تأثير تعاطي المخدرات على الفرد و المجتمع، سلسلة كتب ثقافية شهرية يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت.
  •   الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية وغسل الأموال، مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، 2011، البحرين.
  •   د. محمود السيد علي، المخدرات تأثيرها وطرق التخلص الآمن منها، الطبعة الأولى لسنة 2012، جامعة نايف للعلوم الأمنية، الرياض، مكتبة الملك فهد الوطنية للنشر.
  •   أعمال الندوة العلمية دور البحث العلمي في الوقاية من المخدرات، الطبعة الأولى لسنة 2001  أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، مكتبة الملك فهد الوطنية للنشر، الرياض.
  •   د.زيد بن محمد الرماني، مشكلات العصر والإعاقة  ، المخدرات بالأرقام والاحصاءات، الطبعة الاولى لسنة 2004، منشورات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، الشارقة.
  •   د. ئاسو صالح سعيد، دور المرشد النفسي في المؤسسات التعليمية لوقاية الشباب من آفة المخدرات، مجلة البحوث التربوية والنفسية  العددان السادس والعشرون والسابع والعشرون.

[1] د. عبد الإله بن عبد الله المشرف، د. رياض بن علي الجوادي، المخدرات والمؤثرات العقلية، أسباب التعاطي وأساليب المواجهة، الطبعة الأولى لسنة 2011، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، ص 25

([2])د. احمد عيسى، تأثير تعاطي المخدرات على الفرد و المجتمع، سلسلة كتب ثقافية شهرية يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، ص 10

[3] مرجع سابق، د. عبد الإله بن عبد الله المشرف، د. رياض بن علي الجوادي، ص 22

[4] الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية وغسل الأموال، مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، 2011، البحرين، ص 5

[5] د. محمود السيد علي، المخدرات تأثيرها وطرق التخلص الآمن منها، الطبعة الأولى لسنة 2012، جامعة نايف للعلوم الأمنية  الرياض، مكتبة الملك فهد الوطنية للنشر، ص 18

[6] أعمال الندوة العلمية دور البحث العلمي في الوقاية من المخدرات، الطبعة الأولى لسنة 2001، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية  مكتبة الملك فهد الوطنية للنشر، الرياض، ص17
[7] د.زيد بن محمد الرماني، مشكلات العصر والإعاقة  ، المخدرات بالأرقام والاحصاءات، الطبعة الاولى لسنة 2004، منشورات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، الشارقة، ص53

([8])د. احمد عيسى ، مرجع سابق ص 15

[9] د. ئاسو صالح سعيد، دور المرشد النفسي في المؤسسات التعليمية لوقاية الشباب من آفة المخدرات، مجلة البحوث التربوية والنفسية  العددان السادس والعشرون والسابع والعشرون، ص282

موقع أطباقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *