مقدمة
عند تجريم فعل ما، يقوم المشرع بفرض عقوبة معينة على مرتكب مثل هذا الفعل الجرمي، وغالبا ما يضع المشرع عقوبة تتراوح بين حدين، حدّ أدنى وحد أقصى، ويترك القاضي سلطة اختيار القدر الملائم من العقوبة بين هذين الحدين، ﺑﻬدف اتاحة الفرصة له لتفريد العقوبة على نحو يناسب شخصية الجاني وأحواله الصحية والنفسية وظروفه الاجتماعية، ذلك أن المساواة في العقاب هي في حقيقتها عدم مساواة، فقد يرتكب شخصان كل على حدة جريمتين متشاﺑﻬتين، وعند اجراء المحاكمة يتبين للقاضي ان لكل منهما ظروف خاصة به فيعطى لكل منهما عقوبة مختلفة على الرغم من أن كليهما قد ارتكب نفس الجريمة، فيعطي لكل منهما عقوبة مختلفة على الرغم من أن كليهما قد ارتكب نفس الجريمة، فيعطي للأول مثلا الحد الأدنى المقرر للعقوبة بينما يعطي الثاني الحد الاقصى، بل قد يجد القاضي أن النزول بالعقوبة إلى حدها الأدنى غير كاف، وأن الجاني يستحق تخفيفا أكبر للعقوبة، وعندئذ يلجأ القاضي إلى استعمال الظروف المخففة للعقوبة، وهذه الظروف على نوعين فهي إما ظروف قانونية نص عليها المشرع صراحة في صلب قانون العقوبات.
المبحث الأول : تعريف تفريد العقوبة نشأته وصوره
المطلب الأول : تعريف تفريد العقوبة
هو جعل العقوبة ملائمة لظروف المجرم الشخصية المتمثلة في تكوينه الجسمي والنفسي والاجتماعي، وحالته قبل وأثناء وبعد ارتكاب الجريمة، وطريقة ارتكابه الجريمة والوسائل المستعملة في ارتكابها، والأضرار التي اصبت المجني عليه أو المجتمع من جراء الجريمة المرتكبة، والباعث على ارتكاب الجريمة.[1]
المطلب الثاني : نشأة مبدأ تفريد العقاب[2]
لقد ارتبط ظهور العقوبة بظهور الجريمة ذاتها، الأمر الذي يمكن معه القول بان العقوبة لصيقة بالجريمة ولما كان نظام العقاب يرتبط في حقيقته بمشكلة الحرية والسلطة، ولا يمكن الفصل بين الأمرين، بحسبان أن وجود سلطة ذات سيادة أمر لازم لممارسة الحق في العقاب، لذا ففي المراحل الأولى للإنسانية ارتبطت فكرة العقوبة بفكرة الانتقام من الجاني مرتكب الجريمة، الانتقام الذي بدأ أولا بمرحلة الانتقام الفردي دون تدخل من الجماعة ثم انتقل إلى الانتقام ذا الطابع العام الذي تتولاه السلطة السياسية ذد الخارجين على مصالح الجماعة.
ولقد اصطبغت العقوبة في نهايات تلك الفترة بالطابع الديني على أثر ظهور المسيحية والفكر الكنسي فظهرت فكرة العقاب بهدف التكفير وفي مرحلة لاحقة أضيف إلى العقوبة هذف جديد هو هدف الردع، والذي يعني الرغبة في منع وتحذير الكافة من الإقدام على ارتكاب الجريمة في المستقبل، ويشمل هذا كلا من الجاني ذاته، وهذا هو مضمون الردع الخاص، ويشمل بقية أفراد الجماعة، وهذا هو مضمون الردع العام.
بعدها نشأ مبدأ تفريد العقوبة وأخذ طريقه في الظهور والانتشار، وكان هذا المبدأ وما تفرغ عنه من ضرورة تناسب العقوبة مع الخطأ يمثل تقدما باهرا في الفكر العقابي، إلا أن بعض الفقهاء المدنيين، إما لسوء الفهم أو لأسباب سياسية أهملوا هذا المبدأ وفضلوا منح القاضي سلطة مطلقة ليحدد العقوبة بالنسبة لكل جريمة وبالنسبة لكل مجرم بما يراه صالحا، فكان هو المشرع والقاضي في نفس الوقت، فتعطل مبدأ الشرعية وانتشر بتعطله التعسف والجور في الأحكام، وأهدرت الحريات الفردية وساد الإفراط والقسوة في الأحكام، وسادت الوحشية والفظاظة في تنفيذها، وبقيت الحال على ماهي عليه حتى مطلع القرن الثمن عشر عندما جاءت عوامل لتغيرها جذريا أهمها :[3]
- ازدهار الفكر القانوني تحت تأثير الفيلسوف مانتسكيو
- ذيوع فكرة العقد الاجتماعي على لسان الفيلسوف جان جان روسو
- تطور الوضع الاقتصادي بانتشار التصنيع ونشوء الشركات الكبرى للملاحة وازدهار التجارة
- تطور الفكر السياسي حول وظيفة الدولة
- تأثير العهد الأعظم على النفوس
- قيام الثورة الفرنسية
المطلب الثالث : صور تفريد العقاب
إن تطبيق النص القانوني المتضمن للعقاب يتوقف على تقدير لظروف وقوع الجريمة وحالة المجرم، وهذا يؤدي إلى مبدأ تفريد العقاب، فالعقوبة المقررة لفعل إجرامي معين معروفة مسبقا، إلا أنها تعد ثابنة محددة وإنما متراوحة بين حد أقصى وحد أدنى، فالمشرع جعل العقوبة متدرجة في النوع والمقدار، حتى تتلائم مع جسامة الدريمة وخطورة الجاني، وهذا التفريد قد يكون تشريعيا أو قضائيا[4].
- التفريد التشريعي
هو الذي يراعي فيه المشرع عندما ينشئ في العقوبات التي يقررها في النص الجنائي تدرجا في العقوبة بحسب ظروف الرجائم والجناة، فيفرض على القاضي تطبيق نص معين، عقوبته أشد أو أخف من العقوبة العادية المقررة لنفس الفعل إذا وقع في ظروف معينة أو من جناة محددين، مثلا الإجهاض من طبيب أو التزوير غذا ارتكب من طرف موظف أو مدير شركةأو الاختطاف.
- التفريد القضائي
الفريد القضائي يعني أن الشرع بتحديده للعقوبة بحدين أقصى وأدنى ترك للقاضي سلطة تقديرية في تقدير العقوبة الازمة، وأن يوازن بين جسامة الجريمة وبين ظروف وقوعها وخطورة الجاني، كحالة العود مثلا والتي تعتبر من أهم الظروف المشددة.
المبحث الثاني : تفريد العقاب في القانون الوضعي
ركز فقهاء القانون اهتمامهم حول الجاني من خلال رسم سياسة عقابية تقوم على ترشيد العقوبة بحيث تجعلها ملائمة مع حالة كل مجرم وظروفه الخاصة، وإن كان هذا من الإفرازات التي أفرزتها مشكلة العقوبة والتدابير الاحترازية، باعتبار أن المشكلة الأساسية فيهما هي عند إنزالهما وتطبيقهما على الجاني، واعتبار ظروف وأحوال الجاني تقتضي معرفة مواضع تشديد وتخفيف العقوبة، ومواضع انقضائها ومواطن الإعفاء وهذا ما يسمى بتفريد العقوبة.
المطلب الأول : أسباب تخفيف العقوبة وتشديدها
تعتبر مراعات هذه الأسباب من أهم مظاهر تفريد العقاب بالنسبة للقانون الوضعي، لأنها تتلائم مع حالة كل مجرم وظروفه الخاصة التي دفعته إلى ارتكاب الجرم، وهو المنحى العام التي تسير عليه السياسة العقابية الوضعية.
الفرع الأول : أسباب التخفيف
أسباب التخفيف نوعان : أسباب حصرها الشارع وبينها في القانون وتسمى الأعذار وأسباب تركها لتقدير القاضي وتسمى الظروف المخففة.
1 – الأعذار القانونية
تنص المادة 94 من قانون العقوبات الإمارتي[5] على أنه (( الأعذار إمّا أن تكون معفیة من العقاب أو مخففة له، ولا عذر إلاّ في الأحوال التي يعينها القانون)).
الأعذار إذن هي الظروف المنصوص عليها في القانون والتي يترتب عليها تخفيف العقوبة أو رفعها كلية : وهي لا توجد بغير نص، وقد ذكرت في القانون على سبيل الحصر لا التمثيل وهي نوعان: أعذار معفية من العقاب، أعذار مخففة.
- الأعذار المعفية من العقاب[6]
هي الظروف التي ينص عليها القانون والتي من شأنها رفع العقوبة عن الفاعل مع قيام المسؤولية، والأعذار القانونية التي من هذا النوع مقررة لأسباب مختلفة فقد تكون مقابل الخدمة التي يقدمها الجاني للمجتمع بالكشف عن الجريمة او تسهيل ضبط الفاعلين الاخرين لها وذلك كالإعفاء من عقوبة الاتفاق الجنائي بالنسبة لمن يبادر من الجناة بإخبار السلطات الحكومية بوجود الاتفاق الجنائي وعن المشتركين فيه قبل وقوع اية من الجرائم المتفق على ارتكابها وقبل قيام تلك السلطات بالبحث عن أولئك الجناة، أما إذا حصل الإخبار بعد قيام تلك السلطات بذلك فلا يعفى من العقاب إلا إذا كان الإخبار قد سهل القبض على اولئك الجناة.
- الأعذار المخففة
هذه الأعذار لا تعفي من العقوبة، وإنما تخفف منها، ولا يحكم على المستفيد منها بتدابير الأمن إلا في أحوال خاصة[7]، ومن هذا النوع من العذر المنصوص عليه في المادة 96[8] والذي ينص على أنه (( یعد من الأعذار المخففة حداثة سن المجرم أو ارتكاب الجریمة لبواعث غیر شریرة أو بناء على استفزاز خطیر صدر من المجني علیه بغیر حق)).
2 – الظروف المخففة
تعرف بأنها الخصائص الموضوعية أو الشخصية غير المحدودة والتي يمكن أن تسمح في تخفيف العقوبة المقررة قانونا للجريمة وفقا للمعيار الذي نص عليه القانون، فالظروف المخففة تتفق مع الأعذار المخففة في أن كلا من النوعين مخفف للعقوبة، والفرق بينهما في أن الأعذار مبينة في القانون على سبيل الحصر والتخفيف فيها وجوبي في الحدود التي يبينها النص الذي يقررها، أما الظروف فغير مبينة بل أن القاضي هو الذي يقدرها، والتخفيف فيها جوازي ومن أجل ذلك تسمى بالظروف القضائية المخففة.[9]
وقد أخد قانون العقوبات الإماراتي بنظام الظروف المخففة فقد نص في المادة 98 على أنه إذا رأت المحكمة في جنایة أن ظروف الجریمة أو المجرم تستدعي الرأفة جاز لھا أن تخفف العقوبة المقررة للجنایة على الوجه الآتي:
أ – إذا كانت العقوبة المقررة للجنایة ھي الإعدام جاز إنزالھا إلى السجن المؤبد أو المؤقت.
ب – إذا كان العقوبة المقررة للجنایة ھي السجن المؤبد جاز إنزالھا إلى السجن المؤقت أو
الحبس الذي لا تقل مدتھ عن ستة أشھر.
ج – إذا كانت العقوبة المقررة للجنایة ھي السجن المؤقت جاز إنزالھا إلى الحبس الذي لا
تقل مدتھ عن ثلاثة أشھر.
والعناصر التي تستمد منها المحكمة هذه الظروف متعددة فهي لا تقتصر على مجرد وقائع الدعوى، وإنما تتناول كل ما يتعلق بمادية العمل الإجرامي من حيث هو وما يتعلق بشخص المجرم الذي ارتكب هذا العمل وشخص من وقعت عليه الجريمة، وكذا كل ما أحاط بذلك العمل ومرتكبه والمجني عليه من الملابسات والظروف.[10]
الفرع الثاني : أسباب تشديد العقوبة
تخضع الظروف المشددة لتحديد القانون شأنها في ذلك شأن الأعذار القانونية، فلا يملك القاضي أن يتجاوز العقوبة الأصلية، إلا بوجود ظرف مشددة نص عليه القانون وحدد العقوبة حال توفره، والظروف المشددة بعضها عام يتعلق بكل الجرائم مثل العود، وبع ها الآخر خاص يختلف من جريمة إلى أخرى، فللقتل ظروفه المشددة، وللسرقة ظروفها وللنصب ظروفه أيضا.[11]
- الظروف المشددة العامة
وهي تلك الظروف التي ينص عليها القانون والتي تسري بالنسبة إلى جميع الجرائم وقد حددتها المادة 102 من قانون العقوبات الإمارتي في أربعة ظروف وهي :
أ – ارتكاب الجریمة بباعث دنيء.
ب – ارتكاب الجریمة بانتھاز فرصة ضعف إدراك المجني علیه أو عجزه عن المقاومة أو في
ظروف لا تمكن غیره من الدفاع عنه.
ج – ارتكاب الجریمة باستعمال طرق وحشیة أو التمثیل بالمجني علیه.
د – وقوع الجریمة من موظف عام استغلالاً لسلطة وظیفته أو لصفته ما لم یقرر القانون عقاباً خاصاً اعتباراً لھذه الصفة.
- الظروف المشددة الخاصة
وهي الظروف المنصوص عليها في القانون والتي ليست لها صفة العموم ف جميع الجرائم، بل إنها خاصة ببعض الجرائم، اي لا تسري سريانا عاما على جميع الجرائم كما هو شأن الظروف المشددة العامة بل إنها خاصة ببعض الجرائم، ومن أجل ذلك ذكرها القانون في مواد متفرقة في المواضع التي قررها فيها، كظرف وقوع السرقة ليلا أو وقوعها بالإكراه.[12]
المطلب الثاني : نظام انقضاء العقوبة
تختلف الأسباب التي تنقضي بها العقوبات من حيث طبيعتها ومن حيث نطاق الاستفادة منها، فقد تنقضي بوفاة المحكوم عليه، أو بمرور الزمن أو بالعفو الخاص، وبالإضافة إلى هذه الاسباب هناك أسباب أخرى كأن يصدر الحكم بالإدانة ولكن رغم ذلك يأمر القاضي بوقف التنفيذ معلقا الوقف على شرط معين، وهو مايعرف بنظام وقف تنفيذ العقوبة.[13]
1 – وقف تنفيذ العقوبة
يطلق هذا النظام في حالة الجاني الذي يرجى صلاحه، وهو من الأنظمة التي تدين فيها الشرائع العقابية بالفضل للمدرسة الوضعية الإيطالية، والتي اقترحت وقف تنفيذ العقوبة بالنسبة لأقل الجناة خطرا على المجتمع، وهو الذين يسميهم القانون بمجرمي الصدفة.
ولوقف تنفيد العقوبة هناك شروط :
- أن تكون الجريمة المرتكبة مخالفة أو جنحة أو جناية معاقب عليها بالحبس، وذلك طبقا للأعذار أو الظروف المخففة فيما يخص الجنايات.
- أن يكون الحكم الذي سوف يصدر هو الحبس أو الغرامة.
- أن لا يكون قد سبق الحكم بالإدانة على المتهم بالحبس لجناية أو جنحة من القانون العام.
- يشترط ألا يكون هناك نص يمنع وقف تنفيذ العقوبة في القانون المنطوق على الواقعة.
مع الإشارة أنه لا يسري هذا النظام في عقوبات الجنايات وهي الإعدام والسجن المؤبد والسجن المؤقت، كذلك لايجوز وقف تنفيذ التعويضات المدنية ولا العقوبة التي تتضمن معنى التعويض للخزانة العامة.
2 – تقادم العقوبة[14]
يستفاد من هذا النظام الجانحون الذين هربوا من العقوبة بعد إدانتهم فلهم انقضاء حق فرض تنفيذ العقوبة مثل الفارين من السجن، أو المحكوم عليهم الذين لم تنفذ النيابة العامة العقوبة عليهم، والحكمة من ذلك عدم توافر المصلحة في العقاب بعد أن مضت مدة على ارتكاب الجريمة، كما أنه من الصعب إثباتها، ثم إن مرور مدة معينة على وقوع الجريمة أو العقوبة من شأنه أن ينسي الجماعة الجريمة أو العقوبة، فينعدم بهذا أثر العقوبة باعتبارها رد فعل اجتماعي، ومن شأن من مضى مدة معينة أن يوهن الأدلة وقد يبددها فقد يزول الأثر المادي للجريمة.
3 – العفو
يعتبر مبدأ فردية العقاب الأساس الشرعي والعلمي للعفو عن العقوبة في القانون الوضعي، ويدخل من ضمن الأسباب في انقضاء العقوبة وحتى العفو الشامل ، فإذا كان الجاني الذي يشمله قرار العفو يقضي عقوبته داخل مؤسسة عقابية، فإن العقوبة بالنسبة للمدة الباقية منها تنقضي دون شرط أو قيد بينما إذا لم تنفذ العقوبة وكان حكم الإدانة نهائيا فإن العقوبة تنقضي بالكامل دون قيد أو شرط.[15]
خاتمة
في النهاية وكخلاصة لما سبق وذكرناه ، سوف أذكر بإيجاز محتوى البحث وهو كالتالي :
يعرف تفريد العقاب بأنه هو جعل العقوبة ملائمة لظروف المجرم الشخصية المتمثلة في تكوينه الجسمي والنفسي والاجتماعي، وحالته قبل وأثناء وبعد ارتكاب الجريمة، وطريقة ارتكابه الجريمة والوسائل المستعملة في ارتكابها، والأضرار التي اصبت المجني عليه أو المجتمع من جراء الجريمة المرتكبة، والباعث على ارتكاب الجريمة.
إن تطبيق النص القانوني المتضمن للعقاب يتوقف على تقدير لظروف وقوع الجريمة وحالة المجرم، وهذا يؤدي إلى مبدأ تفريد العقاب، فالعقوبة المقررة لفعل إجرامي معين معروفة مسبقا، إلا أنها تعد ثابنة محددة وإنما متراوحة بين حد أقصى وحد أدنى، فالمشرع جعل العقوبة متدرجة في النوع والمقدار، حتى تتلائم مع جسامة الدريمة وخطورة الجاني، وهذا التفريد قد يكون تشريعيا أو قضائيا.
ركز فقهاء القانون اهتمامهم حول الجاني من خلال رسم سياسة عقابية تقوم على ترشيد العقوبة بحيث تجعلها ملائمة مع حالة كل مجرم وظروفه الخاصة، وإن كان هذا من الإفرازات التي أفرزتها مشكلة العقوبة، والتدابير الاحترازية، باعتبار أن المشكلة الأساسية فيهما هي عند إنزالهما وتطبيقهما على الجاني، واعتبار ظروف وأحوال الجاني تقتضي معرفة مواضع تشديد وتخفيف العقوبة، ومواضع انقضائها ومواطن الإعفاء وهذا ما يسمى بتفريد العقوبة.
تختلف الأسباب التي تنقضي بها العقوبات من حيث طبيعتها ومن حيث نطاق الاستفادة منها، فقد تنقضي بوفاة المحكوم عليه، أو بمرور الزمن أو بالعفو الخاص، وبالإضافة إلى هذه الاسباب هناك أسباب أخرى كأن يصدر الحكم بالإدانة ولكن رغم ذلك يأمر القاضي بوقف التنفيذ معلقا الوقف على شرط معين، وهو ما يعرف بنظام وقف تنفيذ العقوبة.
مراجع
- الدكتور علي حسين الخلف، الدكتور سلطان عبد القادر الشاوي، المبادئ العامة في قانون العقوبات، المكتبة القانونية، بغداد.
- الدكتور منصور رحماني، الوجيز في القانون الجنائي العام، دار العلوم للنشر، عنابة، الجزائر.
- دكتور رمسيس بهنام ، النظرية العامة للمجرم والجزاء ، منشاة المعارف .
- بحري نبيل، العقوبة السالبة للحرية وبدائلها، رسالة لنيل درجة الماجستير في قانون العقوبات والعلوم الجنائية، لسنة 2012، جامعة منتوري – قسنطينة، الجزائر.
- العشبي قودير، الموازنة بين العقوبة والعقو، دراسة مقارنة بين التشريع الإسلامي والتشريع الوضعي، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في العلوم الإسلامية، لسنة 2013، كلية الحضارة الإسلامية والعلوم الإنسانية، الجزائر.
[1] الدكتور علي حسين الخلف، الدكتور سلطان عبد القادر الشاوي، المبادئ العامة في قانون العقوبات، المكتبة القانونية، بغداد، ص 443
[2] بحري نبيل، العقوبة السالبة للحرية وبدائلها، رسالة لنيل درجة الماجستير في قانون العقوبات والعلوم الجنائية، لسنة 2012، جامعة منتوري – قسنطينة، الجزائر، ص 14
[3] مرجع سابق، بحري نبيل، ص 14
[4] دكتور رمسيس بهنام ، النظرية العامة للمجرم والجزاء ، منشاة المعارف ، الإسكندرية ص 129
[5] قانون اتحادي رقم (٣ (لسنة ١٩٨٧م
[6] الدكتور علي حسين الخلف، الدكتور سلطان عبد القادر الشاوي، المبادئ العامة في قانون العقوبات، المكتبة القانونية، بغداد ص 455
[7] الدكتور منصور رحماني، الوجيز في القانون الجنائي العام، دار العلوم للنشر، عنابة، الجزائر، ص252
[8] قانون اتحادي رقم (٣ (لسنة ١٩٨٧م
[9] مرجع سابق، الدكتور علي حسين الخلف، الدكتور سلطان عبد القادر الشاوي، ص 457
[10] مرجع سابق، ص 457
[11] مرجع سابق، الدكتور منصور رحماني، ص 253
[12] مرجع سابق، الدكتور علي حسين الخلف، ص 446
[13] العشبي قودير، الموازنة بين العقوبة والعقو، دراسة مقارنة بين التشريع الإسلامي والتشريع الوضعي، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في العلوم الإسلامية، لسنة 2013، كلية الحضارة الإسلامية والعلوم الإنسانية، الجزائر، ص 53
[14] مرجع سابق، العشبي قودير، ص 54
[15] مرجع سابق، ص 55






اترك تعليقاً