مقدمة
تعتبر الكمبيالة أقدم الأوراق التجارية في الظهور، حيث نشأت مرتبطة بعقد الصرف كوسيلة للوفاء بدلاً من النقود بين التجار، ولما صدر القانون التجاري الفرنسي سنة ١٨٠٧ م كان يشترط أن تكون الكمبيالة مستحقة الدفع في مكان آخر غير الذي سحبت فيه، وهذا يعتبر أثراً من آثار قواعد الصرف القديمة وهي دفع النقود في مكان مختلف، ولكن المشرع الفرنسي أصدر قانوناً في ٧ يونية ١٨٩٤ م يلغي فيها هذا الشرط ويجيز أن تكون الكمبيالة مستحقة الدفع في نفس مكان اسحب، وأصبحت الكمبيالة أداة وفاء وإئتمان.
وتعتبر الكمبيالة أهم الأوراق التجارية في نظر المشرع حيث اتخذها نموذجاً للتنظيم الذي وضعه للأوراق التجارية باعتبار الكمبيالة أكمل الأوراق التجارية وأشملها حيث تضم كل العلاقات الموجودة في الأوراق التجارية الأخرى فهي تحتوي على تنظيم شامل، لذلك أحال إليها المشرع في كثيراً من الأحيان عند وضع أحكام السند الإذني والشيك.
المبحث الأول : تعريف تظهير الكمبيالة
المطلب الأول : تعريف الكمبيالة
هي محرر مكتوب وفق أوضاع شكلية مذكورة في القانون تتضمن أمرا صادرا من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد، مبلغا معينا بمجرد الإطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين، وتعتبر الكمبيالة أهم الأوراق التجارية بأنها تتضمن جميع العمليات التي يدور حولها قانون الصرف، وتفترض الكمبيالة وجود ثلاثة أشخاص : الساحب، المسحوب عليه، المستفيد.[1]
وتعرف أيضا على أنها صك مكتوب وفقاً لبيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من الساحب إلى شخص ثاني يسمى المسحوب عليه بدفع مبلغ نقدي باسم شخص ثالث يسمى المستفيد أو لأمره في تاريخ معين أو قابل للتعيين أو بمجرد الاطلاع[2].
المطلب الثاني : تعريف التظهير
التظهير إجراء بسيط يتم بكتابة معينة توضع على ظهر السند التجاري فيكون نافذا في حق الجميع دون حاجة إلى قبول الحال عليه أو إعلانه إليه، كما يكون المظهر ضامنا لوجود الحق وأدائه قبل الحال له وبالتالي فإن ضمان الورقة التجارية سيتضخم كلما ازداد عدد التظهيرات التي تجري عليها، كما أن التظهير يؤدي غالبا إلى تظهير الحق الصرفي الناتج عن السند التجاري من بعض العيوب.[3]
يعرف التظهير بأنه طريقة تجارية لتداول الأوراق التجارية، حيث يوضع بيان مختصر على ظهر الورقة التجارية قصد نقل الحقوق الثابتة فيها بشكل يسير وسريع يستجيب ومقتضيات التجارة التي تقوم على دعامتي السرعة والائتمان هذا من جهة، ومن جهة اخرى فإن التظهير يسمح لحامل الورقة التجارية من الحصول على المال السائل قبل تاريخالاستحقاق، هذا عن طريق التنازل عنها لشخص من الغير بسمى المظهر إليه أو الحامل الحديد[4].
المبحث الثاني : أنواع التظهير وآثاره
المطلب الأول : التظهير الناقل للملكية
يقصد بالتظهير الناقل للملكية (أو التظهير التام) كما سبق ان قلنا : التظهير الذي ينقل ملكية الحق الثابت في الكمبيالة من المظهر إلى المظهر إليه ، ويتطلب هذا التظهير لصحته شروطا موضوعية وأخرى شكلية.[5]
الفرع الأول : شروط التظهير الناقل للملكية
- الشروط الموضوعية
تنقسم شروط التظهير الناقل للملكية إلى شروط موضوعية وشروط شكلية[6]:
- أن يكون المظهر مالكا قانونيا للكمبيالة، فلا يملك المظهر إليه توكيليا أو تأمينيا أن يظهر الكمبيالة تظهيرا ناقلا للملكية.
- أن يكون المظهر أهلا للتصرف بالكمبيالة طبقا لشروط الأهلية.
- أن يسلم رضاؤه من عيوب الرضا، وهي الغلط والتدليس والإكراه.
- ألا يعلق التظهير على شرط بل يجب أن يتم التظهير بدون تعليق على شرط وكل شرط يعلق عليه يعتبر كأنه لم يكن ويكون التظهير صحيحا وغير معلق على هذا الشرط، ويختلف جزاء تعليق التظهير على شرط عن اقتران سحب الكمبيالة بدء بشرط فإن الكمبيالة كلها تكون باطلة لا الشرط وحده.
- أن يكون التظهير كليا أي ناقلا لكل الحق الثابت في الكمبيالة و‘ذا وقع التظهير على جزء فقط من الحق كان باطلا.
- الشروط الشكلية
يشترط القانون لصحة الناقل للملكية من حيث الشكل شرطين.:
١- أن يتم التظهير بالكتابة :
يجب أن يتم التظهير بالكتابة، وهذا ما أشارت إليه المادة 500 من القانون التجاري الاماراتي والتي نصت على أنه (() يكتب التظهير على الكمبيالة ذاتها او على ورقة متصلة بها ويوقعه المظهر. 2) ويجوز ان يقتصر التظهير على توقيع المظهر (التظهير على بياض) ويشترط لصحة التظهير في هذه الحالة الأخيرة ان يكتب على ظهر الكمبيالة او على الورقة المتصلة بها)) .
٢– أن يرد التظهيرعلى الكمبيالة نفسها أو ورقة متصلة بها :
أن يرد هذا الشرط على ظهر الكمبيالة نفسها، أو في ورقة ملتصقة بها تعتبر امتداد لها، ومن ثم فإذا ورد التظهير على ورقة مستقلة عن الكمبيالة، فإنه لا يعتبر تظهيرا ناقلا طبقا لأحكام القانون التجاري، وإنما يعتبر حوالة حق مدنية تخضع لأحكام الحوالة في القانون المدني.[7]
٢- توقيع المظهر :
يجب أن يضع المظهر توقيعه على التظهير وإلا اعتبر كأن لم يكن، حيث لا يحدث للتظهير أثره القانوني إذا خلا من توقيع المظهر بل أن المشرع أجاز أن يقتصر التظهير على توقيع المظهر دون ذكر بيانات أخرى.
٤- اسم المظهر إليه :
في حالة وقوع التظهير على صدر الكمبيالة فإنه بالإضافة إلى توقيع المظهر يجب ذكر اسم المظهر إليه، وإلا اعتبر توقيع المظهر بمثابة ضمان احتياطي للساحب .
٥- تاريخ التظهير:
يتضمن التظهير عادة تاريخه، فلا شك في أهمية تاريخ التظهير حيث يفيد تاريخ التظهير في التحقق من أهلية المظهر وقت التظهير، وكذلك في معرفة ما إذا كان التظهير قد تم خلال فترة الريبة أو بعد شهر الإفلاس إذا كان المظهر تاجراً أشهر إفلاسه، وكذلك لمعرفة ما إذا كان التظهير قد تم قبل احتجاج عدم الوفاء أو لاحقاً عليه.[8]
الفرع الثاني : آثار التظهير الناقل للملكية
كل ما يملكه المظهر من حقوق ناشئة عن الكمبيالة تنتقل إلى المظهر له ، أي الحامل الجديد و يتولد عن هذا مختلف الآثار نجملها في [9]:
- نقل الحق الثابت بالكمبيالة إلى المظهر إليه
ورد النص على هذا الأثر في المادة 501[10] حيث قالت : ” ينقل التظهير جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة الى المظهر اليه. “
- التزام المظهر تجاه المظهر إليه بضمان قبول الكمبيالة ووفاءها
ورد النص على هذا الأثر في المادة 503 بقولها :
“( 1 يضمن المظهر قبول الكمبيالة وفاءها ما لم يشترط غير ذلك. 2) ويجوز له حظر تظهيرها من جديد، وفي هذه الحالة لا يكون ملزما بالضمان قبل من تؤول اليه الكمبيالة بتظهير لاحق.“
- شرط عدم الضمان
أن شرط عدم الضمان الذي يشترطه المظهر يختلف عن شرط عدم الضمان الذي يشترطه الساحب، فشرط عدم الضمان الذي يدرجه المظهر في الكمبيالة قد يرد على ضمان القبول أو على ضمان الوفاء أو عليهما معا ، أما شرط عدم الضمان الذي يدرجه الساحب في الكمبيالة فلا يترتب عليه إلا الإعفاء من ضمان القبول دون ضمان الوفاء الذي يظل قائما ولا يجوز أن يمتد الإعفاء إليه ، إذا من غير المقبول أن ينشئ الساحب كمبيالة ويعلن في الوقت نفسه بمقتضى شرط يدرجة فيها أنه لا يضمن الوفاء بقيمتها للحامل ، فأي قيمة لها بعد ذلك [11].
المطلب الثاني : التظهير غير الناقل للملكية
المطلب الأول : التظهير التوكيلي
الفرع الأول : تعريف التظهير التوكيلي
التظهير التوكيلي يقصد به قيام المظهر بتوكيل المظهر إليه في قبض قيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها وليس نقل ملكية الحق الثابت بها. وكثيراً ما يقع هذا التظهير للبنوك حيث يعهد الحامل إلى البنك الذي يتعامل معه بتحصيل قيمة الكمبيالة وإدراجها في حسابه.[12]
الفرع الثاني : شروط التظهير التوكيلي[13]
أولا : الشروط الموضوعية
في التظهير التوكيلي لا يشترط في المظهر أن تتوافر فيه أهلية الالتزام بالأعمال التجارية لأنه لا ينقل ملكية الحق الثابت في الكمبيالة، وبالتالي لا يلتزم بالضمان أو القبول أو غيره في مواجهة المظهر إليه لأنه مجرد وكيل عنه في قبض قيمة الكمبيالة، ولكن في التظهير الناقل للملكية يشترط أهلية القيام بالأعمال التجارية، لأن تظهير الكمبيالة يستتبع مسئولية المظهر والالتزام بأحكام قانون الصرف. أما أهلية المظهر إليه فيكفي أن يكون مميزاً، لأن الوكالة لا تفترض في الوكيل أهلية الالتزام حيث ينصرف أثار الالتزام الذي ينتج عن عمله إلى الموكل ولا ينصرف إلى الوكيل.
ويجوز للولي أو الوصي أو القيم أن يظهر الكمبيالة التي يملكها ناقص الأهلية لتحصيل قيمتها، كما يجوز لسنديك التفليسة أن يظهر الأوراق التجارية المملوكة للمفلس لتحصيل قيمتها باعتباره وكيلاً عن المفلس فيحق له تظهير الورقة تظهيراً توكيلياً، وللوكيل العام إنابة غيره في تحصيل قيمة الكمبيالة المملوكة لموكله بتظهيرها تظهيراً توكيلياً. [14]
ثانيا : الشروط الشكلية
يجب أن يرد في عبارة تفيد صراحة أن إرادة المظهر لم تنصرف على نقل الحق الثابت بالكمبيالة إلى المظهر إليه ، وإنما إلى مجرد توكيله في قبض قيمتها فيذكر في صيغة التظهير، فإذا لم تتضمن عبارة التظهير ما يفيد أنه توكيل أو تفويض للمظهر إليه في قبض أو تحصيل قيمة الكمبيالة اعتبر التظهير ناقلا للملكية . [15]
الفرع الثالث : آثار التظهير التوكيلي
نبين آثار التظهير التوكيلي فيما بين طرفيه وهما المظهر والمظهر إليه ، ثم بالنسبة إلى غير طرفيه .[16]
أولا – آثار التظهير فيما بين المظهر والمظهر إليه .
- فيجب على المظهر إليه أن يتوجه إلى المسحوب عليه للحصول على توقيعه بقبول الكمبيالة إذا وجد شرط بذلك وأن يطالبه بقيمتها عند الاستحقاق.
2- ويجب على المظهر إليه أن يقدم للمظهر حسابا عن وكالته ، يبين فيه ما أجراه بخصوص هذا التوكيل ، وعليه أن يرد للمظهر المبالغ التي قبضها من المدين في الكمبيالة.
ثانيا : آثار التظهير بالنسبة لغير طرفيه :
يعتبر المظهر إليه في تعامله مع الغير مجرد وكيل عن المظهر في تحصيل قيمة الكمبيالة وليس مالكا للحق الثابت بها ، ويترتب على ذلك :
1- أنه يجوز للمدين وأيضا سائر الملتزمين بالوفاء بقيمة الكمبيالة (الضامنين) أن يدفعوا في مواجهة المظهر إليه (الوكيل) بكافة الدفوع التي يملكون الاحتجاج بها على المظهر (الموكل) كالدفع ببطلان الالتزام لعدم وجود السبب أو عدم مشروعيته بغية التنصل من الوفاء .
2- أنه لا يجوز للمدين أو الضامنين أن يحتجوا على المظهر إليه (الوكيل) بالدفوع المستمدة من علاقاتهم الشخصية به ، لأنه لا يعمل لحساب نفسه وإنما لحساب الموكل (المظهر) .
وهذا ما عبرت عنه المادة [17]369 بقولها ” … وليس للملتزمين في هذه الحالة (التظهير التوكيلي) الاحتجاج على الحامل (المظهر إليه) إلا بالدفوع التي يجوز الاحتجاج بها على المظهر ” .
3- أنه لا يجوز للمظهر إليه أن يقوم بتظهير الكمبيالة للغير تظهيرا ناقلا للملكية ، إنما يستطيع تظهيرها إليه على سبيل التوكيل فقط .
وهذا ما عبرت عنه المادة 369 بعد أن أجازت للحامل (المظهر إليه في التظهير التوكيلي) مباشرة جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة ، حيث قالت “وإنما لا يجوز له تظهيرها (أي الكمبيالة) “.
المطلب الثاني : التظهير التأميني
الفرع الأول : تعريف التظهير التأميني
يقصد بالتظهير التأميني رهن الحق الثابت في الكمبيالة، والتظهير التأميني يجب أن يتضمن ما يفيد بأن التظهير للرهن أو للتأمين أو لضمان أو أي بيان آخر يفيد الرهن.[18]
الفرع الثاني : شروط التظهير التأميني[19]
أولا : الشروط الموضوعية
يشترط في التظهير التأميني أن يكون المدين الراهن مالكاً لمحل الرهن، ويجب ان يصدر التظهير التأميني من الحامل الشرعي للكمبيالة، ويجب أن تتوافر فيه أهلية القيام بالأعمال التجارية لأن التظهير التأميني مثله في ذلك مثل التظهير التام الناقل للملكية.
ثانيا : الشروط الشكلية
تطلب المشرع في التظهير التأميني أن يكون صريحاً، وذلك بأن يشتمل التظهير على عبارة القيمة للضمان، أو القيمة للرهن، أو أي بيان آخر يفيد الرهن، وقد نصت المادة 507 على أنه ” 1) اذا اشتمل التظهير على عبارة (القيمة للضمان) او على اية عبارة تفيد رهن الحق الثابت في الكمبيالة للمظهر اليه جاز للحامل استعمال جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة ومع ذلك اذا ظهر الحامل الكمبيالة اعتبر التظهير حاصلا على سبيل التوكيل. 2) وليس للملتزمين بالكمبيالة في هذه الحالة الاحتجاج على الحامل بالدفوع المبنية على علاقتهم الشخصية بالمظهر ما لم يكن قصد الحامل وقت حصوله على الكمبيالة الأضرار المادية[20]“.
الفرع الثالث : آثار التظهير التأميني
- أولاً: العلاقة بين المظهر والمظهر إليه
- يعتبر التظهير رهناً للكمبيالة صادراً من المظهر الراهن المدين إلى المظهر إليه المرتهن، وينتج عن ذلك ما يلي[21] :
- ١- يلتزم المظهر إليه بتحصيل قيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها، لأن تحصيل قيمة الأوراق التجارية المرهونة يكون بمعرفة الدائن المرتهن لها.
- ٢- لا يجوز للمظهر إليه تظهيراً تأمينياً إعادة تظهير الكمبيالة تظهيراً ناقلاً للملكية، وإنما يجوز له تظهيرها تظهيراً توكيلياً، وإذا قام بتظهيرها بهدف نقل ملكيتها اعتبر التظهير حاصلاً على سبيل .
- ٣- للمظهر إليه القيام بكافة الإجراءات القانونية التي يتطلبها قانون الصرف، من القيام بعمل الاحتجاج في حالة الامتناع عن دفع قيمة الكمبيالة، إلى إعلان الاحتجاج وإقامة الدعوى، ويجب أن يقوم بهذه الإجراءات في مواعيدها، فإذا أهمل المظهر إليه(الدائن المرتهن) في القيام بهذه الإجراءات أو قام بإجرائها في غير مواعيدها القانونية كان مسئولاً عن تعويض الضرر الذي يلحق الراهن (المظهر)، ولا يجوز للمظهر إليه (الدائن المرتهن) الرجوع على المدين الراهن بالضمان لأن العلاقة بينهما هي علاقة رهن.
- ٤- إذا حل ميعاد الاستحقاق وكان ذلك موافقاً لميعاد استحقاق الدين المضمون بالرهن، فإن المظهر إليه يحصل على قيمة الكمبيالة إذا كان مساوياً لمبلغ الدين المرهون، أما إذا كان مبلغ الكمبيالة أكبر، فإن المظهر إليه يرد إلى المظهر باقي قيمة الكمبيالة. أما إذا كان ميعاد الاستحقاق أسبق من ميعاد الدين المرهون فإن المظهر إليه يحصل قيمة الكمبيالة ويظل محتفظاً بالمبلغ إلى حين حلول ميعاد الدين فيستوفي حقه ويرد الباقي إلى المظهر إن وجد.
- ثانيا : أثر التظهير التأميني في العلاقة بين المظهر إليه والغير
يعتبر التظهير التأميني بالنسبة للغير في حكم التظهير الناقل للملكية فيما يتعلق بتطبيق قاعدة تطهير الدفوع، بحيث لا يجوز للمدين أو لأحد المظهرين أو الضامنين التمسك في مواجهة المظهر إليه (الدائن المرتهن) متى كان حسن النية بالدفوع التي كان يستطيع أن يتمسك بها في مواجهة المظهر الراهن.[22]
خاتمة
هي محرر مكتوب وفق أوضاع شكلية مذكورة في القانون تتضمن أمرا صادرا من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد، مبلغا معينا بمجرد الإطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين، وتعتبر الكمبيالة أهم الأوراق التجارية بأنها تتضمن جميع العمليات التي يدور حولها قانون الصرف، وتفترض الكمبيالة وجود ثلاثة أشخاص : الساحب، المسحوب عليه، المستفيد.
التظهير هو طريقة تجارية لتداول الأوراق التجارية، حيث يوضع بيان مختصر على ظهر الورقة التجارية قصد نقل الحقوق الثابتة فيها بشكل يسير وسريع يستجيب ومقتضيات التجارة التي تقوم على دعامتي السرعة والائتمان.
هناك نوعان من التظهير، النوع الأول التظهير الناقل للملكية و يطلق عليه أيضا اصطلاح التظهيرالتام، ذلك لأنه ينقل الملكية التامة للحق الثابت في الكمبيالة لصالح المظهر إليه، ولا يتسنى ذلك إلا بعد توافر شروط معينة.
النوع الثاني التظهير غير الناقل للملكية، وينقسم إلى التظهير التوكيلي يقصد به قيام المظهر بتوكيل المظهر إليه في قبض قيمة الكمبيالة عند حلول ميعاد استحقاقها وليس نقل ملكية الحق الثابت بها. وكثيراً ما يقع هذا التظهير للبنوك حيث يعهد الحامل إلى البنك الذي يتعامل معه بتحصيل قيمة الكمبيالة وإدراجها في حسابه، والتظهير التأميني يقصد به أن يضمن الحق الثابت في الكمبيالة دينا على المظهر للمظهر إليه، و يجب أن يشتمل على أي صيغة تفيد أن التظهير تم على سبيل الرهن مثل:” القيمة للضمان” أو “القيمة للرهن” و يكون المظهر إليه في مركز المرتهن حيازيا، وله أن يمارس كل الحقوق المترتبة على الكمبيالة ، ولكن تظهيره لا يعد إلا على سبيل الوكالة.
لكل نوع من التظهير شروط يجب توفرها وكذلك آثار، وقد سبق وأن تطرقت إليها.
مراجع
- سميحة القليوبي، الاوراق التجارية، بدون طبعة لسنة 1990، دار النهضة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة.
- الدكتور عصام حنفي محمود ، الأوراق التجارية الكمبیالة ، سند الأمر، الشیك، كلیة الحقوق، بدون طبعة ولا دار نشر، جامعة بنھا.
- الدكتور فوزي محمد سامي، الدكتور فائف محمود الشماع، القانون التجاري، الأوراق التجارية، بدون طبعة ولا دار نشر، بغداد.
- الدكتورة نادية فضيل، الأوراق التجارية في القانون الجزائري، الطبعة 11 لسنة 2006، دار هومة للنشر والتوزيع.
- د.هاني محمد صالح الحديثي ، د.إسراء جاسم العمران، المـــــوجــــــز فــــــي الأوراق التجارية وفقا للقانون القطري – 2006-2007م .
- الدكتور أحمد أمين، محاضرات في الأوراق التجاري، بدون طبعة ولا دار نشر
- قانون المعاملات التجارية (رقم : 18 / 1993).
- الأستاذة وفاء شيعاوي، ملخص محاضرات الأوراق التجارية في القانون التجاري الجزائري مقدمة لطلبة السنة الرابعة- حقوق- السنة الجامعية: 2009/2010.
[1] سميحة القليوبي، الاوراق التجارية، بدون طبعة لسنة 1990، دار النهضة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، ص 12
[2] الدكتور عصام حنفي محمود ، الأوراق التجارية الكمبیالة ، سند الأمر، الشیك، كلیة الحقوق، بدون طبعة ولا دار نشر، جامعة بنھا، ص 31
[3] الدكتور فوزي محمد سامي، الدكتور فائف محمود الشماع، القانون التجاري، الأوراق التجارية، بدون طبعة ولا دار نشر، بغداد، ص 119
[4] الدكتورة نادية فضيل، الأوراق التجارية في القانون الجزائري، الطبعة 11 لسنة 2006، دار هومة للنشر والتوزيع، ص 39
[5] د.هاني محمد صالح الحديثي ، د.إسراء جاسم العمران، المـــــوجــــــز فــــــي الأوراق التجارية وفقا للقانون القطري – 2006-2007م ، ص 12
[6] مرجع سابق، الدكتورة نادية فضيل، ص 40
[7] مرجع سابق، الدكتور عصام حنفي محمود ، ص 117
[8] مرجع سابق، الدكتور عصام حنفي محمود ، ص 111
[9]مرجع سابق، د.هاني محمد صالح الحديثي ، د.إسراء جاسم العمران، ، ص 15
[10] قانون المعاملات التجارية (رقم : 18 / 1993).
[11] مرجع سابق، د.هاني محمد صالح الحديثي ، ص 15
[12] الدكتور أحمد أمين، محاضرات في الأوراق التجاري، 2004بدون طبعة ولا دار نشر – ص 25
[13] الأستاذة وفاء شيعاوي، ملخص محاضرات الأوراق التجارية في القانون التجاري الجزائري مقدمة لطلبة السنة الرابعة- حقوق- السنة الجامعية: 2009/2010 ، ص 131
[14] مرجع سابق، الأستاذة وفاء شيعاوي ، ص 131
[15] مرجع سابق،الدكتور أحمد أمين، ص 26
[16] مرجع سابق، د.هاني محمد صالح الحديثي ، ص 21
[17] قانون المعاملات التجارية (رقم : 18 / 1993).
[18] مرجع سابق، الدكتورعصام حنفي محمود – ص 134
[19] [19] مرجع سابق، الدكتورعصام حنفي محمود – ص 135
[20] قانون المعاملات التجارية (رقم : 18 / 1993).
[21] مرجع سابق، الدكتور أحمد أمين،– ص 30
[22] مرجع سالق، ص 31





اترك تعليقاً