مقدمة
إن جريمة السرقة من أهم جرائم الأموال وأكثرها خطورة وانتشارا حيث صارت هذه الجريمة تشكل خطرا حقيقيا على ممتلكات الأفراد بل تسبب أحيانا في إلحاق الضرر بالأرواح إذ تعد من القضايا التي لا تخلو جلسات المحاكم يوما إلا ونظرت في واحدة منها على الاقل.
والمشرع الإمرااتي وحرصا منه على إيجاد حلولا للإنقاص منها حتى لا نقول الحد منها كونها جريمة فهي ضرورة في حياة المجتمع وبالتالي لا يمكن الحد منها، والمشرع توخيا لتحقيق هذه الغاية نجده خصص جريمة السرقة لعقوبات صارمة تصل حد المؤبد إذا ما اقترنت هذه الجريمة بظروف التشديد.
المبحث الأول : مفهوم جريمة السرقة والعوامل المسببة لها
المطلب الأول : تعريف جريمة السرقة
اتفق الفقهاء على اختلاف مذاهبهم على أن السرقة بالمعنى الشرعي يطابق معناها المعنى اللغوي، لأن ركن السرقة بالمعنى الفقهي هو أخد الشيء من الغير خفية، وأما الخلاف الحادث فيما بينهم في تعريفاتهم للسرقة فمرده إلى اختلافهم في القيود الشرعية التي تعد شروطا لترتب العقوبة عليها.[1]
وقد عرفت المادة 382 من قانون العقوبات الاماراتي السرقة على أن السرقة تقع باختلاس مال منقول مملوك لغير الجاني .
كما عرفها الأستاذ عبد الوهاب بدرة : ولجريمة السرقة تعريفات متعددة ولكنها تبقى في جوهرها فعلاً جرمياً غايته الاستيلاء على مال الغير المنقول بقصد تملكه والتصرف فيه تصرف المالك.[2]
المطلب الثاني : العوامل المسببة لجريمة السرقة
إن جريمة السرقة هي حصيلة تفاعل عدة عوامل مرتبطة بالشخص الجاني، وبالبيئة التي يعيش فيها، ولذا فإن العوامل المسببة لجريمة السرقة يمكن تقسيمها إلى قسمين حيث سوف أذكر بإيجاز على بعض الأسباب في كل عامل من العوامل المسببة لجريمة السرقة[3]:
أ – عوامل بيولوجية ونفسية
وهي عوامل مرتبطة بالتكوين العضوي و النفسي و العقلي للجاني ومن أمثلة هذه العوامل المسببة لجريمة السرقة ما يلي:
- وجود ميل أو استعداد إجرامي معين لدى الجاني لارتكاب جريمة السرقة.
- توافر أمراض نفسية أو عقلية معينة لدى البعض من مرتكبي جرائم السرقة.
- إدمان الخمور والمخدرات لاسيما حبوب الهلوسة أو الحبوب المخدرة، مما يؤثر على القدرات الذهنية والعقلية بحيث قد يدفع ذلك إلى ارتكاب جرائم السرقة.
- وجود شذوذ أو اضطراب في غريزة التملك، ما ينتج عنه وجود حب شديد أو مفرط للمال أو لأشياء معينة أو الطمع في الإستلاء على المال أو تملك أشياء معينة، وقد يدفع ذلك لارتكاب جرائم السرقة.
ب – عوامل اجتماعية واقتصادية :
وهي عوامل متعلقة بالبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الجاني، وأهم هذه العوامل المسببة للسرقة ما يلي:
1 – التربية غير السليمة، وعدم وجود اهتمام أو رعاية أسرية للأبناء وانعدام الرقابة على سلوكهم.
2 – تقصير المدرسة في واجباتها في التربية والتهذيب
و التعليم و التوعية، وتوفير ظروف مدرسية ملائمة للطالب، وتقصيرها في دورها الرقابي على سلوكهم.
3 – الاختلاط برفقاء السوء، وتعلم السلوك الإجرامي، لاسيما أساليب وطرق السرقة.
4 – ضعف القيم الدينية و الأخلاقية والاجتماعية لدى بعض أفراد المجتمع.
5- انعدام أو ضعف الوازع الديني.
6 – الفقر وتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لكثير من الأسر.
المبحث الثاني : أركان جريمة السرقة وعقوبها
المطلب الأول : الركن المادي
يتكون الركن المادي في الجريمة من عناصر ثلاث، فعل ونتيجة وعلاقة سببية تربط بينهما.
أولا : تعريف الأخذ أو الاختلاس.
لم يعرف المشرع الاختلاس، ولكن الفقه عرفه بأنه الاستيلاء على حيازة شيء بغير رضى مالكه أو حائزه، فهو نقل الشيء أو نزعه من المجني عليه وادخاله إلى حيازة الجاني بغير علم المجني عليه وبدون رضاه، ومن هذا التعريف يتضح أن الاختلاس عنصرين، الأول مادي وهو الفعل أو الحركة المادية التي يتم بها نقل حيازة الشيء أو أخذه أو نزعه من مالكه أو حائزه، وانتقال هذه الحيازة إلى الجاني، أما العنصر الثاني فهو العنصر المعنوي وهو عدم رضى مالك الشيء أو حائزه على الفعل أي عدم رضاه عن انتقال حيازة الشي[4]
إن إختلاس المال في حالة السرقة هو العنصر الأساس الذي يقوم عليه البنيان القانوني لهذه الجريمة، فالإختلاس هو النشاط الغير مشروع الذي يؤدي إلى سيطرة الجاني على الشيء المسروق والظهور عليه بمظهر المالك.[5]
يرى جارسون أن تعريف الإختلاس على أنه أخذ المال أو نزعه من صاحبه دون رضاه أو نقله من مكانه،لا يكفي لبيان حقيقة الإختلاس وأقترح حتى يكون معيار الإختلاس محددا،أن يتم الربط بين فعل أخذ المال وبين الحيازة القانونية وفق القانون المدني .وينطلق جارسون لشرح نظريته من عرض نوعي الحيازة القانونية،الحيازة الكاملة والحيازة الناقصة ثم يلحق بهما صورة اليد العارضة على الشيء:
- الحيازة الكاملة
هي السيطرة الفعلية على الشيء ومباشرة سلطات المالك عليه مع نية الاستئثار به كمالك، وتقوم على عنصرين : عنصر مادي يشمل مجموع الأفعال المادية التي يباشرها مالك الشيء عليه كحبس الشيء مثلا و عنصر معنوي وهو نية الظهور على الشيء بمظهر المالك، غالبا ما تثبت الحيازة الكاملة للمالك الحقيق أو لمغتصبه طالما يتوافر لديه الركنان السابقان[6] .
- الحيازة الناقصة
هذه الحيازة تكون للحائز دون المالك، أي تعني أن الحائز يجوز الشيء ولكنه لا يزال على ذمة مالكه، ولذلك تتطلب الحيازة عقدا يعترف بملكية الشيء لغير حائزه، أي يثبت بأن الشيء مملوك لغير الحائز له، كعقد الإيجار أو الرهن الحيازي أو الوديعة أو الوكالة أو العارية، والذي يميز هذه الحيازة عن الحيازة التامة هو أن نية الحائز لا تنصرف كما هو الشأن في التامة، إلى التصرف بالشيء على أساس أنه المالك له بل أن الحائز يباشر الحيازة بوصفه نائبا عن المالك وليس بوصفه أصيلا. [7]
- الحيازة العارضة
وهي مايطلق عليها باليد العارضة، وهي ليست حيازة بالمعنى الحقيقي بل إن الحيازة وردت على المنقول بصورة عابرة دون أن تخول صاحبها أن يباشر سلطات معينة على الشيء ويترتب على ذلك أن هذه الحيازة لا تنشء أي حق للحائز ولا تضع عليه التزاما معينا، فالتسليم هنا تسليم مادي بنقل حيازة الشيء وتبقى يد المتسلم يدل عارضة فلا ينفي ركن الاختلاس أي أن التسليم المادي لا يحقق معنى التسليم الذي ينتفي به الاختلاس المكون لجريمة السرقة. [8]
ثانيا : عدم رضا المجني عليه
ليس رضا المجني عليه (مالك الشيء أو حائزه)سببا لإباحة السرقة،ولكن عدم رضائه عنصر في الإختلاس.ومن ثم يعتبر رضاؤه نافيا لهذا العنصر ونافيا الإختلاس تبعا لذلك.وعلة تطلب هذا العنصر أن الإختلاس إعتداء على حيازة الغير،ولا يتحقق هذا الإعتداء إلا إذا ارتكب الفعل بدون موافقة الحائز عليه،لأنه إذا كان بموافقته فهو صورة لمباشرة السلطات التي تنطوي عليها الحيازة[9].
ويجب التفرقة بين عدم رضاء المجني عليه بوقوع فعل الإستيلاء على الحيازة وبين علمه بذلك،فعدم الرضاء لا عدم العلم هو الذي يهم في جريمة السرقة.فقد يكون المجني عليه عالما بوقوع الاستيلاء على الشيء الذي في حيازته ومع ذلك تقع السرقة إذا كان غير راض عن ذلك مثال ذلك أن يكون المجني عليه على علم بوقوع الاستيلاء فيتظاهر بالجهل أو بالنوم حتى تتم السرقة ابتغاء ضبط الجاني متلبسا بالجريمة.
ويشترط في الرضاء عن فعل الأخذ أو الاختلاس أن يكون سابقا أو معاصرا لهذا الفعل حتى تنتفي السرقة،أما الرضا اللاحق،فلا يؤثر في قيام الجريمة وإن كان ذلك مما يمكن أخذه بعين الاعتبار كسبب مخفف تقديري للقاضي عند فرض العقوبة، ولا يشترط في عدم الرضا أن يكون صريحا،كأن يقاوم الجاني ويتمسك بالشيء المستولى عليه،وإنما يمكن أن يكون ضمنيا يستفاد من ظروف وملابسات الواقعة كوجود المال في مكان محكم الغلق احتاج الجاني في سبيل الوصول إليه إلى التصور والكسر واستخدام مفاتيح وغير ذلك.
ثالثا : : تمام فعل الأخذ والشروع فيه
إن لتحديد لحظة تمام الركن المادي للسرقة أهمية بالغة،إذ يوضح ذلك ما إذا كنا أمام جريمة سرقة أم مجرد محاولة أو الشروع فيها.فيعتبر الركن المادي للسرقة تاما إذا تحققت جميع عناصره،ويفترض هذا الركن إخراج الشيء من حيازة المجني عليه وإدخاله في حيازة أخرى.ويعني الإخراج من الحيازة:إنهاء جميع السلطات التي كان في وسع المجني عليه مباشرتها على الشيء.ويعني الإدخال في الحيازة:صيرورة الشيء موضوعا لسلطات يباشرها عليه الحائز الجديد ومؤدى ذلك أنه إذا كان الشيء لا يزال-على الرغم من النشاط الذي بذله المتهم-موضوعا لسلطات المجني عليه أو كان المتهم لا يستطيع مباشرة سلطات عليه،فالسرقة هنا تعتبر في مرحلة المحاولة. [10]
المطلب الثاني : محل السرقة
يشترط في محل السرقة أن يكون المال منقول مملوك لغير الجاني ، إذن سوف نوضح المقصود بكل من الشروط وهي المال والمنقول وملكية هذا المال.
- ان يكون مالا
يجب أن يكون محل السرقة مالا منقولا، والمال هو كل شيء قابل للتملك الخاص، وتكون له قيمة ، فالاختلاس لا يقع إلا على شيء فالإنسان لا يمكن أن يكون محلا للسرقة بل للاختطافأ أو محلا للحبس أو القبض، ويلزم أن يكون للشيء هذا قيمة مادية كانت أو أدبية مهما كانت ضالة هذه القيمة، فتفاهة الشيء المسروق لا تاأثير لها مادام أن القانون اعتبره مالا وشيئا[11].
- ان يكون محل السرقة منقولا
تطلب المشرع الاماراتي هذا الشرط صراحة في المادة(282) من قانون العقوبات والتي عرفت السرقة بأنها اختلاس مال منقول مملوك لغير الجاني ….[12]“والعلة من ذلك أن السرقة هي اعتداء على ملكية المنقولات دون العقارات، إذ حائز المنقول هو الذي تتعرض حيازته وملكيته للمخاطر، بالإضافة إلى أن فعل الأخذ يعني تغير موضوع الشيء، باعتباره الوسيلة إلى إخراجه من حيازة المجني عليه وتحقيق الاعتداء الذي تفرضه السرقة ولا يتصور ذلك إلا بالنسبة للمنقول.
- يجب أن يكون المنقول مملوكا للغير
اشترطت المادة 382 السابقة الذكر أن يكون المال المنقول مملوكا لغير الجاني، فالسرقة جريمة من جرائم الاعتداء على المال بقصد تملكه، حيث أنه إذا كان المال مملوكا للغير أي كان مالكه شخص غير المتهم بالسرقة سواء كان هذا الشخص طبيعيا أو معنويا يعتبر سرقة[13]، ولا ينفي السرقة عدم الاهتداء إلى معرفة صاحب المال المسروق ولا يعتبر عجز المتهم عن إثبات مصدر ملكيته دليلا على سرقة الشيء المتهم بسرقته .
لا يعتبر سارقا من استولى على مال يعود له، أي مملوك لنفسه ولو كان يعتقد خطأ أنه مملوك لغيره فالشخص الذي يضع يده على منقول يحوزه صديق له كان هذا الأخير قد اختلسه منه سابقا وهو يعلم أو كما لو استولى على شيء في حيازة شخص اخر، ولكن هذا الشيء قد ال اليه بطرق ما كالميراث، فالشخص الذي استولى على هذه الأموال التي يملكها وإن لم يعلم ذلك لا يعتبر سارقا لأن أحد عناصر الركن المادي في السرقة قد انعدمت وهو أن تكون ملكية المال لشخص اخر غير المستولي.[14]
ويعتبر ايضا في حكم أموال الغير الأموال المفقودة والكنوز والآثار :
1– ملكية الأموال المفقودة[15]
المال الفقود هو المال الذي يضيع من صاحبه في ظروف ما أو بأن يسقط منه في غفلة، أو يهمله ويتخلى عنه سهوا دون أن تكون نيته متجهة إلى التنازل عن ملكيته، فإذا عثر شخص على هذا المال الفاقد والتقطه سواء بنفسه أو بواسطة طفل غير مميز أو حيوان مدرب أو حتى شخص عاقل حسن النية، واحتفظ به نحتبسه لنفسه بنية تملكه فإنه يكون مرتكبا لجريمة السرقة.
وتقع الجريمة أيضا إذا عثر شخص على المال الفاقد ثم علم بصاحبه لكنه لم يرده إليه، كما تقع الجريمة كذلك إذا لم يسلمه إلى الشرطة أو إلى جهة الإدارة خلال ثلاثة أيام من العثور عليه، بافتراض أنه لم يهتد إلى مالكه، وبأنه لم تكن لديه نية احتباسه لنفسه فور التقاطه ومؤدى ذلك أن القانون قد اقام قرينة على توافر قصد الاحتباس بنية التملك، وهي قرينة تستفاد من مرور الأيام الثلاثة دون تسليم المال القائم المعثور عليه إلى الجهات المعنية، أو إذا لم يرده من عثر عليه إلى مالكه رغم علمه به.
الكنوز والآثار
في حالة إذا عثر شخص على كنز في أرض الغير يكون الكنز ملكا لصاحب الأرض وإذا استولى عليه هذا الشخص عد مرتكبا لجريمة السرقة، أما الآثار فهي مملوكة للدولة سواء كانت مكتشفة أو غير مكتشفة بعد الاستيلاء عليها سرقة في جميع الأحوال. [16]
المطلب الثالث: القصد الجنائي
أولا – القصد العام
يقوم القصد العام في جريمة السرقة على عنصرين وهما الارادة و العلم، ارادة منصرفة الى فعل الاختلاس والى النتيجة الجرمية وعلم باركان الجريمة.
يجب أن تنصرف ارادة الجاني الى القيام بفعل الاختلاس وهو اخراج المال من حيازة مالكه او حائزه وإدخاله في حيازته هو، اي اضافته الى ملكه دون رضى المجني عليه، ويجب ان تكون ارادة الجاني معتبرة قانونا، اي ان تكون جرة ومختارة اي يجب ان تكون الارادة حرة وان يتوافر الادراك والتمييز لدى الجاني، ولذلك اذا كان الفاعل مكرها على اتيان فعل الاختلاس اكراها معنويا ، فان الارادى تعتبر منتفية ولذلك ينعدم احد عناصر القصد العام المتطلب لقيان جريمة السرقة.[17]
ثانيا : القصد الخاص
لا يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة السرقة، توافر عناصر القصد العام وحدها،وإنما يجب أن يتوافر لدى المتهم نية خاصة وهي”نية تملك الشيء المختلس”وهذه هي النية الخاصة الواجب توافرها في جريمة السرقة، فمن يأخذ شيئا من مالكه بدون رضاه لا يعد سارقا مادامت نيته لم تتجه إلى تملك ذلك الشيء.ويترتب على ذلك أنه إذا اقتصرت نية الفاعل على مجرد حيازة الشيء حيازة ناقصة تخلف القصد الخاص فلا تقوم جريمة السرقة،وتطبيقا لذلك لا يعد سارقا من يختلس كتابا لقراءته ثم إعادته إلى صاحبه بعد ذلك أو يختلس آلة لطباعة بعض المنشورات وردها.[18]
المطلب الرابع : عقوبة جريمة السرقة
إن عقوبة السرقة تندرج في القانون تبعا لما يرافقها من ظروف مشددة للعقوبة، كما تختلف عقوبة جريمة السرقة تبعا لاختلاف نوعها، وقد رصد المشرع الاماراتي المواد من 381 الى 398 من قانون العقوبات لتجريم أفعال السرقة وقد تعددت الظروف المشددة التي قررها القانون والتي يترتب على بعضها تشديد العقوبة المقررة للسرقة.
جرائم السرقة الجنحية :
نصت المادة 389 قانون العقوبات الإماراتي على أنه[19] :
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة إذا وقعت السرقة في أي من الأحوال الآتية:
1: في أحد الأمكنة المعدة للعبادة .
2: في أحد الأمكنة المسكونة أو المعدة للسكني أو في أحد ملحقاتها .
3: في أحد وسائل النقل أو في محطة أو ميناء أو مطار .
4: بطريق التسور أو الكسر من الخارج ، أو باستعمال مفاتيح مصطنعة أو صحيحة بغير موافقة صاحبها .
5: من شخص انتحل صفة عامة أو كاذبة أو ادعى أنه قائم أو مكلف بخدمة عامة .
6: من شخصين فأكثر .
7: أثناء الحرب على الجرحى .
8: على مال مملوك لإحدى الجهات التي ورد ذكرها في المادة (5) .
9: على ماشية أو دابة دواب الركوب أو الحمل .
أما المادة 388 فقد نصت على :
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على سبع سنوات إذا وقعت السرقة في أي من الحالتين الآتيتين:
1 : ليلا
2 : من شخص يحمل سلاحا
ويعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على سبع سنوات إذا وقعت السرقة من أحد العاملين في المكان الذي يعمل به أو إضرارا بمتبوعه .
جرائم السرقة الجنائية :
نصت المادة 383 على أنه[20] :
يعاقب بالسجن المؤبد كل من ارتكب جريمة سرقة اجتمعت فيها الظروف الآتية :
1: أن تقع ليلا .
2: أن تقع من شخصين فأكثر .
3: أن يكون أحد الجناة حاملا سلاحا .
4: أن تقع في مكان مسكون أو معد للسكنى أو أحد ملحقاته إذا كان دخوله بوساطة التسور أو الكسر أو استعمال مفاتيح مصطنعه أو انتحال صفة عامة أو كاذبة أو ادعاء القيام أو التكليف بخدمة عامة أو غير ذلك من الوسائل غير المشروعة
5 : أن تقع بطريق الإكراه أو التهديد باستعمال سلاح .
كما نصت المادة 384 من نفس القانون على :
يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت كل من ارتكب جريمة سرقة في الطريق العام أو في إحدى وسائل النقل البرية أو المائية أو الجوية في إحدى الأحوال الآتية
1 : واذا وقعت السرقة من شخصين فأكثر وكان أحدهم حاملا سلاحا .
2 : إذا وقعت السرقة من شخصين فأكثر وبطريق الإكراه .
3 : إذا وقعت السرقة من شخص يحمل سلاحا وكان ذلك ليلا .
4 : إذا وقعت السرقة من شخص يحمل سلاحا وكان ذلك بطريق الإكراه أو التهديد باستعمال السلاح .
خاتمة
في النهاية وكخلاصة لما سبق وذكرناه ، سوف أذكر بإيجاز محتوى البحث وهو كالتالي :
لجريمة السرقة تعريفات متعددة ولكنها تبقى في جوهرها فعلاً جرمياً غايته الاستيلاء على مال الغير المنقول بقصد تملكه والتصرف فيه تصرف المالك.
إن جريمة السرقة هي حصيلة تفاعل عدة عوامل مرتبطة بالشخص الجاني، وبالبيئة التي يعيش فيها.
يتكون الركن المادي في جريمة السرقة من عناصر ثلاث، فعل ونتيجة وعلاقة سببية تربط بينهما.
يشترط في محل السرقة أن يكون المال منقول مملوك لغير الجاني ، إذن سوف نوضح المقصود بكل من الشروط وهي المال والمنقول وملكية هذا المال.
يقوم القصد العام في جريمة السرقة على عنصرين وهما الارادة و العلم، ارادة منصرفة الى فعل الاختلاس والى النتيجة الجرمية وعلم باركان الجريمة.
لا يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة السرقة، توافر عناصر القصد العام وحدها،وإنما يجب أن يتوافر لدى المتهم نية خاصة وهي”نية تملك الشيء المختلس”وهذه هي النية الخاصة الواجب توافرها في جريمة السرقة.
إن عقوبة السرقة تندرج في القانون تبعا لما يرافقها من ظروف مشددة للعقوبة، كما تختلف عقوبة جريمة السرقة تبعا لاختلاف نوعها، وقد رصد المشرع الاماراتي المواد من 381 الى 398 من قانون العقوبات لتجريم أفعال السرقة وقد تعددت الظروف المشددة التي قررها القانون والتي يترتب على بعضها تشديد العقوبة المقررة للسرقة.
مراجع
- دكتور محمد صبحي نجم، قانون العقوبات الجزائري القسم الخاص، طبعة 2000 ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.
- الدكتور عمر الفاروق الحسيني، شرح قانون العقوبات القسم الخاص في جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال، طبعة خاصة بالتعليم المفتوح، ، برنامج الدراسات القانونية.
- الدكتور ماهر عبد شويش الدرة، شرح قانون العقوبات القسم الخاص، الطبعة الأولى لسنة 1988 المكتبة القانونية ناشرون وموزعون بغداد.
- الدكتور محمود نجيب،الموجز في شرح قانون العقوبات القسم الخاص، الطبعة الأولى دار النهضة العربية.
- جريدة 14 أكتوبر، العوامل المسببة لجريمة السرقة، العدد 15568، سنة 2012.
- الدكتور اسامة بن محمد منصور الحموي، سرقة المال العام دراسة مقارنة، مجلة جامعة دمشق المجلد التاسع عشر العدد الاول 2003 .
- عبد الوهاب بدرة ، جرائم السرقة والاختلاس في التشريع السوري، دار الينابيع، دمشق.
- الاستاد عاشور نصر الدين، جريمة السرقة في ظل التعديلات قانون العقوبات 2006 مجلة المنتدى القانوني، العدد الخامس قسم الكفاءة المهنية للمحاماة، جامعة محمد خيضر بسكرة.
- قانون العقوبات الإتحادي (رقم: 3 / 1987)
[1] الدكتور اسامة بن محمد منصور الحموي، سرقة المال العام دراسة مقارنة، مجلة جامعة دمشق المجلد التاسع عشر العدد الاول 2003 – 331
[2] عبد الوهاب بدرة ، جرائم السرقة والاختلاس في التشريع السوري ص 13
[3] جريدة 14 أكتوبر، العوامل المسببة لجريمة السرقة، العدد 15568، سنة 2012
[4] الدكتور ماهر عبد شويش الدرة، شرح قانون العقوبات القسم الخاص، الطبعة الأولى لسنة 1988 المكتبة القانونية ناشرون وموزعون بغداد.
260
[5] حسني،الدكتور محمود نجيب،الموجز في شرح قانون العقوبات القسم الخاص، ص 637
[6] الاستاد عاشور نصر الدين، جريمة السرقة في ظل التعديلات قانون العقوبات 2006، مجلة المنتدى القانوني، العدد الخامسقسم الكفاءة المهنية للمحاماة، جامعة محمد خيضر بسكرة- ص 228
[7] مرجع سابق ،الدكتور ماهر عبد شويش الذرة،ص 262
[8] مرجع سابق، 263
[9] مرجع سابق حسني،الدكتور محمود نجيب، ص 640
[10]مرجع سابق، حسني،الدكتور محمود نجيب، ص 652
[11] دكتور محمد صبحي نجم، قانون العقوبات الجزائري القسم الخاص، طبعة 2000، ديوان المطبوعات الجلمعية، الجزائر، ص 121
[12] قانون العقوبات الإتحادي (رقم: 3 / 1987)
[13] مرجع سابق، الاستاد عاشور نصر الدين، ص 230
[14] مرجع سابق، الدكتور ماهر عبد شويش الذرة، ص 270
[15] الدكتور عمر الفاروق الحسيني، شرح قانون العقوبات القسم الخاص في جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال، طبعة خاصة بالتعليم المفتوح، ، برنامج الدراسات القانونية، ص178
[16] مرجع سابق، الاستاد عاشور نصر الدين، ص 231
[17] مرجع سابق، الدكتور ماهر عبد شويش الذرة، ص 275
[18] مرجع سابق، ص 276
[19] قانون العقوبات الإتحادي (رقم: 3 / 1987)
[20] قانون العقوبات الإتحادي (رقم: 3 / 1987)






اترك تعليقاً